ما قبل، وما بعد
هل يمكن للإنسان أن يتغير، أم أنه يكتفي بلعب نفس الدور المرسوم له؟
هذا السؤال يشغل تفكيرنا من وقت لآخر. لكن الأمر مختلف بالنسبة للممثلة أو الراقصة أو مغنية الأوبرا، فهي تتحصل قبل كل ظهور على إحساس وجودي مُلح إلى حد ما. لذا قام المصور الفوتوغرافي الشهير سيلفان مولر، المولود في مدينة لوسيرن، بتوثيق عملية تقمص أحد الأدوار ثم العودة إلى الحياة "الطبيعية" مرة أخرى في مسرح لوسيرن. فقد رافق كل فرد من أفراد الفرقة المسرحية البالغ عددهم 26 فردًا لليلة كاملة، حيث قابل الفنانين والفنانات بمدخل المسرح، وارتدى معهم الأقنعة، وتابع العروض، ووقف خلف الستار أثناء التصفيق النهائي، وكان موجودًا في غرفة الملابس أثناء الانخفاض التدريجي لدرجات التقمص والتوتر. وبهذه الطريقة قام برسم اللوحات، التي توضح بشكل مفهوم، ما الذي يحدث للإنسان، عندما يتغير من الأنا إلى الآخر والعكس.
ع
على امتداد موسم 2015/2016 تظهر بمسرح لوسيرن كلمة "وداعًا" بشكل واضح، فمدير المسرح دومينيك مينتا – وجزء من الفرقة – يودعون هذا العام جمهور لوسيرن، ويتابعون من وراء الكواليس الدعم النشط لمعرض الصور الشخصية واللوحات الخاص بالفنان سيلفان مولر. وفي يوم العرض الخاص سيقوم أعضاء فرقة المسرح الموسيقي بمفاجأة الزائرين والزائرات بفقرة موسيقية.
رض خاص مميز